نبذة عن الإقتصاد السعودي

 

يشكل اقتصاد المملكة العربية السعودية أحد أبرز المرتكزات التنموية التي تشهدها البلاد في شتى القطاعات والميادين، فمنذ أواسط عقد السبعينيات شهد هذا الاقتصاد عدداً من القفزات المتسارعة، التي قادت في مجملها إلى مضاعفة الناتج الوطني الإجمالي أكثر من 33مرة في 28عاماً، الأمر الذي مكن المملكة من تبني وتنفيذ العديد من الخطط التنموية الطموحة، التي ارتكزت بالدرجة الأولى على إنشاء البني التحتية، وتنمية القوى البشرية، وتعزيز وتنويع الصادرات غير النفطية.

واليوم، تتمتع المملكة باقتصاد قوي متين وبأسواق مستقرة، حيث تتبع نظام آليات السوق الحر الذي يقوم على العرض والطلب وعلى المنافسة، ولا توجد قيود على عمليات الصرف الأجنبي، كما لا يوجد حظر أو قيود كمية على الواردات من السلع، باستثناء عدد قليل من السلع الممنوع استيرادها لأسباب شرعية أو لأسبابٍ تتعلق بالأمن القومي وحماية الصحة العامة للمواطنين، وتتسم التعرفة الجمركية على الواردات بالانخفاض، بل وتعفى بعض السلع الأساسية المستوردة من الرسـوم الجمركية .  

ولا شك أن النفط يمثل العصب الرئيسي للاقتصاد السعودي حيث تحتل المملكة المرتبة الأولى عالمياً في احتياطي البترول وإنتاجه وتصديره، كما تستحوذ المملكة على 25% من إجمالي الاحتياطي العالمي للبترول. وللمملكة موارد طبيعية أخرى من المواد الخام الصناعية والمعادن مثل البوكسيت، والحجر الجيري والجبس، والفوسفات وخام الحديد، إلا أنها تقوم بجهود حثيثة لتنويع اقتصادها ليشمل الصناعة والتجارة والخدمات وغيرها، وقد استطاعت أن تحقق خطوات ملموسة في هذا الصدد حيث تم تصنيف المملكة كواحدة من أكبر 20اقتصاداً في العالم، والمركز 9عالمياً من حيث الاستقرار الاقتصادي، كما احتلت المركز 11عالمياً كأفضل بيئة جاذبة للاستثمار.

نتيجة لجميع هذه المعطيات بلغت الإيرادات الفعلية للدولة في نهاية العام المالي 1438/1437هـ ( 2016 م)  528 مليار ريال، و المصروفات الفعلية 825 مليار ريال بعجز 297 مليار ريال.