الاستثمار في السوق السعودية



في السوق السعودية توجد أكثر من قناة ووعاء استثماري لتنمية المدخرات الشخصية، من بينها الودائع الادخارية، وسوق الأسهم والصناديق الاستثمارية بأنواعها المختلفة. بالنسبة إلى المنتجات والخدمات الاستثمارية، وصناديق الاستثمار وخدمات إدارة المحافظ الاستثمارية الخاصة وبرامج الادخار، التي تقدمها الشركات الاستثمارية في السعودية، قد صممت بطريقة تعمل على تلبية رغبات المستثمرين المتباينة، بإشراف وإدارة مديرين متخصصين في مجالات الاستثمار، ومحترفين يتحلون بخبرة عريقة في مجال عملهم، وضعوا نصب أعينهم تحقيق أفضل العوائد التي توازن المخاطر المصاحبة للاستثمار، الأمر الذي مكَّن عددا من الشركات الاستثمارية التابعة للبنوك السعودية، من الحصول على أعلى جوائز التقدير عن أداء صناديقها الاستثمارية.

 

وتقدم الشركات الاستثمارية التابعة للبنوك السعودية، عددا من الصناديق والبرامج الادخارية التكافلية (متوسطة إلى طويلة الأجل)، التي تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتهدف إلى مساعدة المشترك على التخطيط لاحتياجاته وأهدافه المالية المستقبلية من خلال الالتزام بخطط الادخار، إضافة إلى تأمين الحماية لهذه الأهداف، ومن بين أبرز أنواع الصناديق الاستثمارية ما يلي:

  • صناديق الأسهم، التي تهدف إلى تحقيق تنمية رأس المال على المدى الطويل من خلال الاستثمار في تشكيلات متنوعة من الأسهم في مختلف الأسواق المحلية والعالمية، كما أن صناديق الأسهم تغطي عديدا من الدول سواء على نطاق محلي أو عالمي، في حين يركز بعضها الآخر على قطاعات مهمة مثل التكنولوجيا والاتصالات والعقارات في ظل مخاطر عالية.
  • صناديق السندات، التي تهدف إلى تحقيق دخل منتظم، إضافة إلى إمكانية تحقيقها نموا في رأس المال المستثمر من خلال الاستثمار في السندات الحكومية والسندات الصادرة عن مؤسسات دولية ومتعددة الجنسيات وأدوات الإقراض ذات الدخل الثابت أو العائم في ظل مخاطر متوسطة.
  • صناديق النقد، التي تهدف إلى المحافظة على رأس المستثمر وتحقيق عوائد منافسة على المدى القصير في ظل مخاطر متدنية من خلال الاستثمار في أسواق الأدوات الاستثمارية قصيرة الأجل ذات استحقاق لا يزيد على سنة، وتتميز صناديق النقد بالسيولة العالية والمخاطر الائتمانية المنخفضة.
  • صناديق المتاجرة بالسلع، التي تهدف إلى المحافظة على رأس المال مع تحقيق عوائد منافسة على المدى القصير في ظل مخاطر متدنية من خلال الاستثمار في صفقات تمويل المرابحة قصيرة الأجل، حيث يقوم مدير صندوق المتاجرة بالسلع بشراء سلع وبضائع لا تتعارض مع الشريعة مقابل الدفع الفوري، ومن ثم بيعها بالأجل إلى شركات كبيرة ذات سمعة مالية جيدة. ويكون الفرق بين السعرين هو هامش الربح المتحقق للصندوق.
  • الصناديق المتوازنة، التي تهدف إلى تنمية رأس المال المستثمر من خلال تشكيلة متوازنة من الأدوات الاستثمارية، التي تهدف إلى تحقيق دخل منتظم في ظل مخاطر متوسطة من خلال استثمار أصولها في مجموعة من الأدوات الاستثمارية ذات المخاطر المتباينة، مثل الأسهم ذات المخاطر العالية والسندات ذات المخاطر المتوسطة وأدوات أسواق النقد أو الاستثمار التجاري ذات المخاطر المتدنية.
  • صناديق الاستثمار المضمونة، التي تتلخص فكرتها بأنها وعاء استثماري متوسط المخاطر يمكّن المستثمرين من الاستثمار في أصول مثل الأسهم أو مؤشرات الأسواق أو السندات أو السلع وما شابهها، وفي الوقت نفسه حمايتهم من الخسائر التي قد تتعرض لها تلك الأصول، مع ضمان قيمة كامل صافي اشتراكاتهم أو معظمها خلال مدة نشاط الصندوق. فالصندوق المضمون يهدف بالدرجة الأولى إلى حماية رأس المال المستثمر، والعمل على تحقيق عائد ـــ إن أمكن ـــ من قيمة الأصول المستثمر بها خلال مدة نشاط الصندوق. وتعتبر هذه الصناديق ملائمة للمستثمرين الذين يتوخون الحذر الشديد تجاه مدخراتهم وموارد إنفاقهم.
  • الصناديق القابضة وهي عبارة عن مجموعة من الخطط الاستثمارية يتم من خلالها تمكين المستثمرين من استثمار أموالهم في مجموعة من صناديق كحزمة واحدة وفقا لأهداف متباينة. ولا يمتلك المستثمر وحدات في الصناديق الأساسية المشكلة لكل صندوق قابض، بل يمتلك وحدات في الصندوق القابض ذاته الذي يختاره. وتتميز الصناديق القابضة بالتنويع الجيد، كما تتوافق مع مختلف متطلبات المستثمرين، وتمكنهم من الاستثمار في مختلف الأسواق المالية والاستفادة من الإدارة المتخصصة التي توفر خدمة توزيع الأصول بسهولة ويسر، ومن ثم تحديد مستوى المخاطرة والعائد، الذي تم تصميمه خصيصا ليلبي احتياجات المستثمرين المختلفة.
  • الصناديق العقارية، التي تهدف إلى تنمية رأس المال المستثمر على المدى الطويل في ظل مخاطر عالية من خلال الاستثمار في أسهم الشركات التي تعمل أساسا في مجال قطاع العقار والاستثمارات العقارية في مختلف الأسواق المالية العالمية.
  • صناديق الاستثمار المتوافقة مع أحكام الشريعة، التي تهدف إلى تنمية رأس المال المستثمر على المدى (القصير والمتوسط والطويل) في ظل مخاطر (منخفضة ومتوسطة وعالية) من خلال الاستثمار في أدوات وقنوات ومنتجات استثمارية وفق أسس متفقة مع الضوابط الشرعية المقرة من قبل الهيئات الشرعية.

 

إدارة المحافظ الاستثمارية الخاصة

كما تقوم الشركات الاستثمارية التابعة للبنوك بتوفير خدمات إدارة المحافظ الاستثمارية الخاصة، بحيث يقوم الأفراد أو المؤسسات بتوكيل الشركات لإدارة محافظهم الاستثمارية نيابة عنهم، وفقا لأهداف وتطلعات استثمارية يتم الاتفاق عليها، بما في ذلك يتم تحديد مستوى العائد المتوقع ودرجة المخاطر المحتملة، التي بمقتضاها يتم تصميم المحفظة الاستثمارية وتوزيعها على الأدوات الاستثمارية التي تنسجم مع المتطلبات وفقا للأهداف المحددة من قبل المستثمر، وإدارتها إما بحرية كاملة نيابة عن العميل Discretionary Portfolio أو من خلال تقديم الاستشارات اللازمة فقط للعميل Non-Discretionary Portfolio.

كما توفر شركات الاستثمار قاعدة عريضة من البيانات عن الشركات والأسهم والصناديق الاستثمارية والمؤشرات المالية والاقتصادية والبيانات التي لها تأثير على أداء الأسواق المحلية والعالمية، التي يتم من خلالها إعداد الأبحاث والتحاليل والمؤشرات الإرشادية والنشرات التي تساعد المستثمرين على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية. كما تزود شركات الاستثمار المستثمرين المهتمين بما يحتاجون إليه من معلومات لمتابعة الأحداث المالية والاقتصادية سواء المحلية أو العالمية، وتقدم لهم الاستشارات التي تمكنهم من اختيار أفضل الفرص الاستثمارية التي تحقق لهم العوائد الجيدة وفقا لمتطلباتهم.

 

محددات الاستثمار الناجح

هناك عدد من العوامل المطلوب توافرها لكي يكون الاستثمار في الصناديق الاستثمارية أو في الأدوات الاستثمارية والادخارية الأخرى ناجحا، ويحقق الأهداف الاستثمارية المنشودة، التي من بينها على سبيل المثال ما يلي:

  •  تحديد الأهداف الاستثمارية بواقعية، بما يخدم الحاجات المستقبلية من الاستثمار، مثل تمويل شراء منزل في المستقبل، أو تمويل معاش تقاعدي أو تمويل مصاريف الدراسة.
  • عدم تركيز الاستثمارات في نشاط استثماري واحد؛ اتباعا للمقولة الاستثمارية المشهورة، (لا تضع البيض في سلة واحدة)، ما يفرض الحاجة إلى أهمية وضرورة التوزيع الرشيد للأصول المستثمرة بين أكثر من نشاط ومجال استثماري كالأوراق المالية، والسندات وفي سوق النقد (حساب ادخار).
  •  ضرورة أن تتوافق خطة توزيع الأصول المستثمرة مع أوقات الحاجة إلى السيولة المستقبلية (قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل).
  •  تحديد نسبة أو حجم المخاطر، التي يستطيع المستثمر تحملها (منخفضة - متوسطة - عالية)، بحيث يتم بموجبها توزيع الاستثمارات على الأصول المدارة.
  • تحديد المبالغ المستثمرة (الفائضة عن الحاجة)، التي على ضوئها يتم تحديد مدة الاستثمار وتوزيع المبلغ على الأصول المدارة، حيث إن طول الفترة الزمنية للاستثمار يتحقق عنه عوائد أكبر.
  •  اختيار الصندوق الاستثماري المناسب الذي يحقق الأهداف الاستثمارية للمستثمر.
  •  قبل الشروع في الاستثمار يتعين على المستثمر، توفير رصيد نقدي يغطي مصاريفه المعيشية لفترة تتناسب مع ظروفه الشخصية؛ ما يتطلب اختيار الأداة الاستثمارية الأقل مخاطرة وتوفر السيولة بسهولة وفي وقت قصير، وفقا للمقولة (لا تدخر ما يتبقى بعد الصرف، بل اصرف ما يتبقى بعد الادخار).

 

 

الفيديو التوعوي "الثراء السريع"